عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-2012, 01:25 PM   #1
فلاج عبيدالله معلث القصيري


الصورة الرمزية فلاج المعلث
فلاج المعلث غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 25-10-2018 (01:34 PM)
 المشاركات : 1,383 [ + ]
 التقييم :  110
 التقييم :  فلاج المعلث تميز فلاج المعلث تميز
 اوسمتي
الألفية الأولى  وسام الحضور المميز  وسام تكريم وتقدير  وسام التميز 
لوني المفضل : Sienna

اوسمتي
الألفية الأولى  وسام الحضور المميز  وسام تكريم وتقدير  وسام التميز 
عدد الاوسمة: 4

افتراضي مقاربات بين الشعبي والفصيح..



مقاربات بين الشعبي والفصيح..

الاخوان والجماعة عز وعزوة والغربة والوحدة ضعف ووحشة




عبدالله الجعيثن


ليست وحدها حياة العرب في الصحراء تحض على الجماعة وتحرص على الاخوان..

بل ان ذلك من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحض على لزوم الجماعة وبر الاخوان فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية..

كذلك فإن تجارب البشر على مر الدهر أثبتت ان الذي له ومعه وحوله اخوان وأقارب ومعافر يعتز بهم ويعتزون به يتعاون معهم ويتعاونون معه، هو الأقوى والأكثر سعادة والأقدر - بإذن الله جل وعز - على مواجهة نوائب الدهر وتقلبات الدنيا ومصائبها ومصاعبها فهو بفزعاته لاخوانه وأقاربه ومعارفه وقت حاجتهم يدخر رصيداً ثميناً ينفعه حين تنتجهم الدنيا في وجه وتضيق به الأرض بما رحبت فوق ان البر والتعاون والنصرة في الحق من الواجبات في الدين والخلق..

* * *














أخاك أخاك إن من لا أخا له كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح














ورغم ذلك فإن حياة العرب في الصحراء قديماً كانت أشد حاجة لتعاون الاخوان وتضامن الجماعة، لأنه في الصحراء كثيراً ما تسود شريعة الغاب، ويأكل القوي الضعيف، ويصاب بالغبن من كان وحيداً..

حياة الصحراء قبل الإسلام.. وإلى حد كبير توحيد المملكة على يد بطل العروبة والإسلام الملك عبدالعزيز، كانت أشبه بالغابة، فيها سباع ضارية تلبس الثياب وتقطع الطرق وتغير على الضعفاء وتسحق المعزولين.

لذلك كان العرب من أكثر الأمم حرصاً على الالتحام مع الجماعة (مع القبيلة ومن حالفها قبل الإسلام ثم مع المسلمين كافة بعد الرسالة) ومن أشد الأمم حرصاً على تعاون الاخوان وتعاضد الأصحاب لأن في ذلك - بإذن الله - سداً منيعاً ضد الضعف، وصداً قوياً للمتاعب والصعاب..






رجل بلا ربعٍ صبور على الخطا إلى صار ما حوله طوال اشناب




* * *

ولقيس بن عاصم هذا الشعر المشهور:

أخاك أخاك ان من لا أخا له

كساع إلى الهيجا بغير سلاح

وان ابن عم المرء فاعلم جناحه

وهل ينهض البازي بغير جناح؟!

وللشاعر:

تكثر من الاخوان ما استطعت انهم

عماد إذا استنجدتهم وظهور

وليس كثيراً ألف خل لصاحب

وان عدواً واحداً لكثير

والمثل الشعبي يقول:

الذي ليس له ظهر يضرب على بطنه

أما المثل العربي فيقول:

ثلاث قليلهن كثير: النار والعداوة والديون

ويرى الفرزدق ان الاخوان أهم من المال:

يمضي اخوك فلا تلقى له خلفاً

والمال بعد ذهاب المال مكتسب

ومن الشعر السائر في الحفاظ على الاخوان بحسن الأخلاق:

ولا تقطع اخا لك عند ذنب

فإن الذنب يغفره الكريم

ولا تعجل على أحد بظلم

فإن الظلم مرتعه وخيم

وان الرفق فيما قيل يمن

وان الخرق في الأشياء شوم

وخير الوصل ما داموت منه

وشر الوصل وصل لا يدوم

ولا تفحش وان ملئت غيظاً

على احد فإن الفحش لوم

ومن الأبيات التي سارت مسير الامثال ونسجت حولها الحكايات:

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

وإذا افترقن تكسرت آحادا

ومثله البيت السائر:

بلادي وان جارت علي عزيزة

واهلي وان ضنوا علي كرام

ويعرف الآخر ان رضا الناس غاية لا تدرك فيقصر همه على ارضاء النبلاء من قومه:

إذا رضيت علي كرام عشيرتي

فلا زال غضباناً علي لئامها

* * *

و(الأقارب كالدواء لا غنى عنه) ولكن كثيرين يجهلون هذا، ويهجرون أقاربهم ويقطعون أرحامهم وقد يحولون لقرابة إلى عداوة، وهذا منتهى الحماقة فإن الإسلام حض على صلة الرحم وبر الأقارب ومن هجر أقاربه فلن يجد أحداً منهم وقت الحاجة الماسة فالأقارب عز وعزوة وهم لبعضهم ومع بعضهم قصر الزمان أم طال..

* * *

والعرب يستلهمون الصور من البيئة، فيضربون المثل بالطير التي لا تستطيع التحليق إلاّ بجناحين، وباليد التي لا تصفق وحدها وبالذئب الذي يصبح ضعيفاً إذا فقد سربه.

قال شاعرنا الشعبي:

الطير ما يكفح بلا جنحان

وذيب لحاله ما يسر عواه

والبيت ما ينى بلا عمدان

ولو لا اطنابه ما استوى مبناه

وهو معنى جميل وصحيح

ولبشار بن برد:

اذا بلغ الرأي المشورة فاستعن

برأي خبير أو نصيحة حازم

ولا تجعل الشورى عليك غضاضة

فإن الخوافي قوة للقوادم

وما خير كف أمسك الغل اختها

وما خير سيف لم يؤيد بقائم

ولشاعرنا الشعبي محمد السياري وقد ابدع في الاستدلال وأجاد:

رجل بلا ربع صبور على الخطا

إلى صار ما حوله طوال شناب

الذيب وهو الذيب إلى صار مفرد

يجر العوى حتى تجيه ذياب

ومن الشعر المعبر في هذا المعنى:

يا حسين بلدان الجماعه مريفه

واللي مع الاجناب كنه على نار

يمنى بلا يسرى تراها ضعيفه

ورجل بلا ربع على الغبن صبار

والطير بالجنحان ما احلى رفيفه

واليا انكسر حدا الجناحين ما طار

وتنسب الأبيات المعبرة لعدد من الشعراء والأقرب - والله أعلم - أنها لعبدالله بن سجوان الرويس العتيبي، قالها وهو خارج المملكة وقد تذكر بلده وجماعته حيث الحياة معهم رغد ومنعة.

ومعنى الأبيات صادق في كل زمان ومكان فالغربة تضعف أقوى الرجال، والغرباء لا يعرفون قدر الرجل الغريب وان كان ذا قدر ومكانة وكرم وشجاعة (اللي ما يعرفك ما يثمنك) كما يقول المثل الشعبي..

ومعنى الأبيات صحيح كما قلنا من حيث ان الوحدة تضعف، وان عز الرجل وقدرته على ابراز مواهبه وتحقيق الأفضل له ولربعه لا يتحقق على ما يرام الا بوجود (ربعه) معه في تعاون كريم وتلاحم جميل فاليد مع اليد، والساعد بجانب الساعد وهم على قلب واحد..

وقد أحسن الشاعر التمثيل بالطير المكسور الجناح.. فلو كان هذا الطير عقاباً أو صقراً حراً فإنه إذا كسر جناحه لا يحلق أبداً.. ولكن ما اروع تحليقه وما ابدع رفيفه والجناحان سالمان.

شكرا لك على تواصلك نسعد بزيارتك فأهلا وسهلا بك





lrhvfhj fdk hgaufd ,hgtwdp>> hgaufd fdk



 
 توقيع : فلاج المعلث



رد مع اقتباس