عرض مشاركة واحدة
قديم 30-12-2013, 08:23 PM   #1


الصورة الرمزية ابوفهد المزيني
ابوفهد المزيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 624
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : 31-01-2020 (04:15 PM)
 المشاركات : 2,236 [ + ]
 التقييم :  14
 التقييم :  ابوفهد المزيني مشاركاتك وتقيم الاعضاء الاخرين يرفع مستوى تقييمك
 اوسمتي
وسام الالفية الثاني  وسام التميز  وسام الحضور المميز  وسام العطاء 
لوني المفضل : Sienna

اوسمتي
وسام الالفية الثاني  وسام التميز  وسام الحضور المميز  وسام العطاء 
عدد الاوسمة: 4

Icon21 ما مدى صحة الحديثين عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛




كتاب المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله
عضو هيئة كبار العلماء. وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
ما مدى صحة الحديثين عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛
س.71ـ ما مدى صحة الحديثين عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ قال‏:‏‏(‏كَذبَ المنجِّمون ولو صدقوا‏)‏ ‏قد بحثت عنه فيما عندي من مراجع ولم أجده‏.‏‏ "، وحديث آخر، وهو‏:‏( ‏كان نبي من الأنبياء يخُطُّ؛ فمن وافق خطَّهُ؛ فذاك‏)‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏4/1749‏)‏ من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه‏.‏‏]‏‏؟‏ وما حكم الشرع في ضرب الرمل والتنجيم‏؟‏ وهل هناك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تحرِّم هذه الأعمال‏؟‏
الجواب: ـ أما قضية التنجيم؛ فالتنجيم إذا أُريد به الاستدلال بالنُّجوم على الحوادث المستقبليَّة، وأن النُّجوم لها تأثير في الكائنات، وفي نزول الأمطار، أو نزول المرض، أو غير ذلك؛ فهذا شرك أكبر، وهو من اعتقاد الجاهلية، والتنجيم على هذا النَّحو محرَّم أشدَّ التَّحريم‏.‏
وأما الحديث الذي سألت عنه‏:‏‏( ‏كذبَ المنجِّمون ولو صدقوا‏)‏ فلا أعرفُ له أصلاً من ناحية السَّند، ولم أقف عليه‏.‏
وأما معناهُ؛ فهو صحيح؛ فإنَّ المنجمين يتخرَّصون ويكذبون على الله سبحانه وتعالى؛ لأنه لا علاقة للنُّجوم بتدبير الكون، إنما المدبِّرُ هو الله سبحانه وتعالى، هو الذي خلق النُّجوم وخلق غيرها، والنُّجوم خلقها الله لثلاث‏:‏ زينةً للسَّماء، ورجومًا للشَّياطين، وعلامات يُهتدى بها، هذا ما دلَّ عليه القرآن الكريم، فمن طلب منها غير ذلك؛ فقد أخطأ وأضاع نصيبه‏.‏
هذا في ما يتعلَّق بالتَّنجيم‏.‏
وكذلك بقيَّة الأمور التي هي من الخرافات والشَّعوذة ‏(‏الخط في الرَّمل، وغير ذلك من الأمور التي تستعمل لادِّعاء علم الغيب، والإخبار عمَّا يحدث، أو لشفاء الأمراض، أو غير ذلك‏)‏ كلُّ هذا يدخل في حكم التنجيم، ويدخل في الكهانة، ويدخل في الأمور الشِّركيَّة؛ لأنَّ القلوب يجب أن تتعلَّق بالله خالقها ومدبِّرها، الذي يملك الضرر والنفع والخير والشَّرَّ، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير، أما هذه الكائنات وهذه المخلوقات؛ فإنها مدبَّرة، ليس لها من الأمر شيءقال تعالى:{ ‏وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‏ }‏ ‏[‏فصلت‏:‏ 37‏.‏‏]وقال تعالى:{ ‏إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ‏ }‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 54‏.‏‏]‏؛ فكلُّها كائنات مخلوقة مدبَّرة، لها مصالح ربطها الله سبحانه وتعالى بها، وهي تؤدِّي وظائفها طاعة لله وتسخيرًا من الله سبحانه وتعالى، أمَّا أنَّها يُتعَلَّق بها ويُطلَبُ منها رفعً الضَّرر أو جلب الخير؛ فهذا شركٌ أكبر واعتقادٌ جاهليٌّ‏.‏
أما حديث ‏(‏كان نبي من الأنبياء يخطُّ، فمن وافق خطَّه؛ فذاك‏)‏‏:‏ هذا حديث صحيح، رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏4/1749‏)‏ من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه‏.‏‏]‏ وأحمد ‏[‏ورواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ ‏(‏5/447‏)‏ من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه‏.‏‏]‏ وغيرهما‏.‏
قال العلماء‏:‏ ومعناه أن هذا من اختصاص ذلك النبيِّ ومن معجزاته، وأن واحدًا لا يمكن أن يوافقه؛ لأنَّ هذا من خصائصه ومن معجزاته؛ فالمراد بهذا نفي أن يكون الخطُّ في الرَّمل يتعلَّق به أمرٌ من الأمور؛ لأنَّ هذا من خصائص ذلك النبيّ، وخصائص الأنبياء ومعجزاتهم لا يشاركهم فيها غيرهم عليهم الصلاة والسلام؛ فالمراد بهذا نفي أن يكون للخطَّاطين أو للرَّمَّالين شيء من الحقائق التي يدَّعونها، وإنما هي أكاذيب؛ لأنّه لا يمكن أن يوافق ذلك النبي في خطِّهِ أحدٌ‏.‏ والله تعالى أعلم‏.
00000
فهرس الجزء الأول



شكرا لك على تواصلك نسعد بزيارتك فأهلا وسهلا بك





lh l]n wpm hgp]dedk uk hgvs,g wgn hggi ugdi ,sglP Hp] hggi hgp]dedk hgvs,g sld wpm ugdi ,sglP



 

رد مع اقتباس